يسأل عن دخول هذه (الواو) هاهنا . وعن جواب (إِذَا) من قوله (حَتَّى إِذَا) ؟
فذهب المبرد إلى أن (الواو) زائدة ، والمعنى: حتى إذا جاءوها فُتِحت أبوابها . وكان يُنكر قول
من يقول هي (واو الثمانية) ، قال: لأن هذا غير معروف في كلام العرب . وأنشد:
فلمَّا أَجَزْنا ساحةَ الحيِّ وانتحى ... بنا بَطْنُ حِقْفٍ ذي قِفافٍ عَقَنْقَلِ
قال: المعنى: فلما أجزنا ساحة الحي انتحى .
قال ابن الرماني: جاءت (الواو) هاهنا للتصرف في الكلام . وقال أيضا: جاءت لتدل على
أبواب الجنة الثمانية . وهو قول أكثر المفسرين .
وأكثر النحويين يمنع ذلك .
والجواب على هذا محذوف ، والتقدير: حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وكان كيت وكيت فازوا ونالوا
المنى وما أشبه ذلك ، وهذا معنى قول الخليل ؛ لأنَّه قال في بيت امرئ القيس الذي تقدم ذكره:
الجواب محذوف ، والتقدير: فلما أجزنا ساحة الحي خلونا ونعمنا ، قال بعض الهذليين:
حتَّى إِذَا أَسْلَكُوهم فِي قُتائِدةٍ، ... شَلًّا كَمَا تَطْردُ الجمَّالةُ الشُّرُدا
فحذف جواب (إذا) ؛ لأنَّ هذا البيت آخر القصيدة .