فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 567

قوله تعالى :( . . حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا)

يسأل عن دخول هذه (الواو) هاهنا . وعن جواب (إِذَا) من قوله (حَتَّى إِذَا) ؟

فذهب المبرد إلى أن (الواو) زائدة ، والمعنى: حتى إذا جاءوها فُتِحت أبوابها . وكان يُنكر قول

من يقول هي (واو الثمانية) ، قال: لأن هذا غير معروف في كلام العرب . وأنشد:

فلمَّا أَجَزْنا ساحةَ الحيِّ وانتحى ... بنا بَطْنُ حِقْفٍ ذي قِفافٍ عَقَنْقَلِ

قال: المعنى: فلما أجزنا ساحة الحي انتحى .

قال ابن الرماني: جاءت (الواو) هاهنا للتصرف في الكلام . وقال أيضا: جاءت لتدل على

أبواب الجنة الثمانية . وهو قول أكثر المفسرين .

وأكثر النحويين يمنع ذلك .

والجواب على هذا محذوف ، والتقدير: حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وكان كيت وكيت فازوا ونالوا

المنى وما أشبه ذلك ، وهذا معنى قول الخليل ؛ لأنَّه قال في بيت امرئ القيس الذي تقدم ذكره:

الجواب محذوف ، والتقدير: فلما أجزنا ساحة الحي خلونا ونعمنا ، قال بعض الهذليين:

حتَّى إِذَا أَسْلَكُوهم فِي قُتائِدةٍ، ... شَلًّا كَمَا تَطْردُ الجمَّالةُ الشُّرُدا

فحذف جواب (إذا) ؛ لأنَّ هذا البيت آخر القصيدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت