قوله تعالى: (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ...(4)
الخُشُب: جمع خشبة . مثل: بُدُن وبدنة ، والخَشَب: جمع خشبة أيضًا ، مثل: شجرة وشجر . وقيل:
خُشُب جمع خِشاب وخِشاب جمع خشبة كما يقال: ثِمار وثُمُر ، فعلى هذا يكون (خُشُبٌ) جمع الجمع .
وكذلك (ثُمُر) من قوله تعالى: (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ) ، فخشبة وخشب بمنزلة شجرة وشجر ، وخَشَب
وخِشَاب بمنزلة جبل وجبال ، وخِشاب وخُشُب بمنزلة كتاب وكتُب .
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي (خُشْبٌ) بإسكان الشين ، وقرأ الباقون (خُشُبٌ) بالضم .
وخُشْبٌ مخففة من خُشُبٌ كما يقال: رُسْل في رُسُل وكُتْب وكُتُب .
قوله تعالى: (يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ)
جاء في التفسير: أن النبي صلى الله عليه كان في غزوة من غزواته ، فالتقى رجل من المسلمين
يقال له"جعال"وآخر من المنافقين على الماء فازدحما عليه فلطمه"جعال"وأبصره"عبد الله بن أبي"فغضب ، وقال: ما أدخلنا هَؤُلَاءِ القوم ديارنا إلا لتلطم مالهم قاتلهم الله ، يعني جعالًا
وقومه ، ثم قال: إنكم لو منعتم أصحاب هذا الرجل القوت ، يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - لتفرقوا