هذا متناقض ، وهذا معناه بيِّن ، لأنه قال دحاها أي بسطها . ولم يقل خلقها ، وكانت قبل دحوها ربوة
مجتمعة ، ثم بسطها وأرساها بالجبال وأنبت فيها النبات ، وأما علامَ يدل عليه قول ابن عباس ومجاهد
في (بَعْدَ ذَلِكَ) فإنها تكون بمعنى (مع) .
كأنه قال: والأرض مع ذلك دحاها.
القول: موضوع في كلام العرب للحكاية ، نحو قولك: قال زيد كذا وكذا ، وقلت: خرج عمرو وما
أشبه ذلك .
والرب: السيد يقال رب الدار ورب الفرس . ولا يقال الرب بالألف واللام إلا لله تعالى ، وأصله من
رييته إذا قمت بأمره ، ومنه قيل للعالم ربَّاني ؛ لأنَّه يقوم بأمر الأمة .
والملائكة: جمع ملك ، واختلف في اشتقاقه: فذهب الجمهور من العلماء إلى أنه من الألوكة وهي
الرسالة ، قال صاحب المعنى: الألوك الرسالة ، وهى المالكة على (مفعُله) والمالكه على (مفعَلة) ،
قال غيره إنما سُميت الرسالة ألوكا ؛ لأنها قولك في الفم . مشتفا من قول العرب: الفرس يالكُ اللجام ،
أي: يمضغ الحديدة ، قال عدي بن زيد:
أَبِلِغِ النُّعمانَ عَنِّي مَأْلُكًا: ... إنَّنِي قَدْ طالَ حَبْسِي وانْتِظارْ
ويروى مَالكا . قل لبيد:
وغُلامٌ أَرْسَلَتْهُ أُمُّه ... بأَلوكٍ، فَبَذَلْنا مَا سَأَلْ