فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 567

هذا متناقض ، وهذا معناه بيِّن ، لأنه قال دحاها أي بسطها . ولم يقل خلقها ، وكانت قبل دحوها ربوة

مجتمعة ، ثم بسطها وأرساها بالجبال وأنبت فيها النبات ، وأما علامَ يدل عليه قول ابن عباس ومجاهد

في (بَعْدَ ذَلِكَ) فإنها تكون بمعنى (مع) .

كأنه قال: والأرض مع ذلك دحاها.

قوله تعالى :(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً)

القول: موضوع في كلام العرب للحكاية ، نحو قولك: قال زيد كذا وكذا ، وقلت: خرج عمرو وما

أشبه ذلك .

والرب: السيد يقال رب الدار ورب الفرس . ولا يقال الرب بالألف واللام إلا لله تعالى ، وأصله من

رييته إذا قمت بأمره ، ومنه قيل للعالم ربَّاني ؛ لأنَّه يقوم بأمر الأمة .

والملائكة: جمع ملك ، واختلف في اشتقاقه: فذهب الجمهور من العلماء إلى أنه من الألوكة وهي

الرسالة ، قال صاحب المعنى: الألوك الرسالة ، وهى المالكة على (مفعُله) والمالكه على (مفعَلة) ،

قال غيره إنما سُميت الرسالة ألوكا ؛ لأنها قولك في الفم . مشتفا من قول العرب: الفرس يالكُ اللجام ،

أي: يمضغ الحديدة ، قال عدي بن زيد:

أَبِلِغِ النُّعمانَ عَنِّي مَأْلُكًا: ... إنَّنِي قَدْ طالَ حَبْسِي وانْتِظارْ

ويروى مَالكا . قل لبيد:

وغُلامٌ أَرْسَلَتْهُ أُمُّه ... بأَلوكٍ، فَبَذَلْنا مَا سَأَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت