وقال عبد بني الحسحاس
أَلِكْني إِلَيْهَا، عَمْرَكَ اللَّهُ يَا فَتَى ... بآيةِ مَا جاءتْ إِلينا تَهادِيا
وَقَالَ الْهُذَلِيُّ:
أَلِكْني إليها، وخَيْرُ الرَّسُولِ ... أَعْلَمُهم بِنُوَاحِي الخَبَرْ
فالملائكة على هذا (معافلة) ، لأنه مقلوب جمع ملاك . قال الشاعر:
فَلَسْتَ لإِنْسِيٍّ، وَلَكِنْ لِمَلأَكٍ ... تَنَزَّلَ مِنْ جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ
ووزن ملاك (معفل) محول من مألك على وزن (مفعل) ، فمن العرب من يستعمله مهموزا
والجمهور منهم على إلقاء حركة الهمزة على اللام وحذفها ، فيقال ملك ، ويهذه اللغة جاء القرآن . وقال
أبو عبيدة: أصله من لاك إذا أرسل ، فملأكَ على هذا القول (مَفْعل) ، وملائكة (مفاعلة) . ولا
قلب في الكلام ، و (الميم) في هذين الوجهين زائدة ، وذهب ابن كيسان إلى أنه من الملك وأن وزن ملاك
(فَعَال) مثل: شمال . وملائكة (فعائلة) ، فـ (الميم) على هذا القول أصلية ، والهمزة زائدة .
والجعل في الكلام على أربعة أوجه:
أحدها: أن يكون بمعنى الخلق ، نحو قوله تعالى: (وجَعَل الظلماتِ والنور) .
والثاني: أن يكون بمعنى التسمية نحو قوله تعالى: (وجَعلوا للهِ أندادا) أي سموا له .