والثالث: أن يكون على لغة من قال (أكلوني البراغيث) ، وعليه قول الشاعر
يَلُوْمونني في اشتراء النَّخيـ ... لِ أهلي فكلُّهُمُ أَلْوَمُ
وقال الفرزدق:
ألفيَتا عيناكَ عِند القَفَا ... أولى فَأُولى لكَ ذا واقِيَهْ
ويجوز في الكلام النصب على الحال من المضمر في (صموا) ، إلا أنه لا يجوز أن يقرأ به إلا أن تثبت
رواية بذلك .
قيل في قوله تعالى (وأنتُم حُرمُ) قولان:
أحدهما: وأنتم محرمون بالحج .
وقيل: وأنتم قد دخلتم الحرم.
وقرأ عاصم وحمزة والكسائي (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ) بالرفع وترك الإضافة ، وقرأ الباقون
بالإضافة فمن قرأ (فَجَزَاءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ) بالرفع ، . فجزاءٌ: مبتدأ . ومثلُ ما قَتَلَ: الخبر ،
ويكون المعنى على هذا: أنه يلزمه أشبه الأشياء بالمقتول من النعم ، مَن قتل نعامة فعليه بدنه . وقد حكم
بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، عن الحسن: إن قتل أروى فعليه بقرة ، وإن قتل غزالًا أو أرنبًا فعليه
شاة ، وهذا قول ابن عباس والسُّدِّي ومجاهد وعطاء والضحاك .