ويُسأل عن قوله (أَشْيَاءَ) لِمَ لم ينصرف ؟
وفيه بين العلماء خلاف:
قال الخليل وسيبويه: أصله (شَيئَاء) على وزن (طرفَاء) ، ثم قدمت الهمزة التي هي لام الفعل
إلى موضع الفاء وأسكنت الشين ، فقيل (أشياء) والهمزة في آخره للتأنيث فلم ينصرف لذلك .
وقال الأخفش والفراء: أصله (أشيئاء) على وزن (أفعِلاء) ، ثم خفف وشبهاه بـ(هين
وأهوِنَاء)و (صديق وأصدقاء) ، واختلفا في الواحد: فجعله أحدهما كهين وجعله الآخر كصديق .
قال المازني: قلت للأخفش كيف تصغر (أَشْيَاءَ) ؟ - فقال: أشيّئاء ، فقلت: خالفت أصلك ،
وإنما يجب أن تصغر الواحد ثم تجمعه بالألف والتاء . فانقطع .
وقال الكسائي: هو (أفعال) إلا أنه لم ينصرف ، لأنهم شبهوه بحمراء ؛ لأنَّهم يقولون: أشياوات
كما يقولون حمروات . فألزمه الزجاج أن لا ينصرف"أبناء"و"أسماء"؛ لأنَّهم يقولون: أبناوات
وأسماوات . وقال أبو حاتم هو أفعال كبيت وأبيات إلا أنه شذ فجاء غير مصروف . وقال محمد بن الحسن
الزبيدي: توهمت العرب أن همزته للتأنيث فلم تصرفه .