فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 567

ويُسأل عن قوله (أَشْيَاءَ) لِمَ لم ينصرف ؟

وفيه بين العلماء خلاف:

قال الخليل وسيبويه: أصله (شَيئَاء) على وزن (طرفَاء) ، ثم قدمت الهمزة التي هي لام الفعل

إلى موضع الفاء وأسكنت الشين ، فقيل (أشياء) والهمزة في آخره للتأنيث فلم ينصرف لذلك .

وقال الأخفش والفراء: أصله (أشيئاء) على وزن (أفعِلاء) ، ثم خفف وشبهاه بـ(هين

وأهوِنَاء)و (صديق وأصدقاء) ، واختلفا في الواحد: فجعله أحدهما كهين وجعله الآخر كصديق .

قال المازني: قلت للأخفش كيف تصغر (أَشْيَاءَ) ؟ - فقال: أشيّئاء ، فقلت: خالفت أصلك ،

وإنما يجب أن تصغر الواحد ثم تجمعه بالألف والتاء . فانقطع .

وقال الكسائي: هو (أفعال) إلا أنه لم ينصرف ، لأنهم شبهوه بحمراء ؛ لأنَّهم يقولون: أشياوات

كما يقولون حمروات . فألزمه الزجاج أن لا ينصرف"أبناء"و"أسماء"؛ لأنَّهم يقولون: أبناوات

وأسماوات . وقال أبو حاتم هو أفعال كبيت وأبيات إلا أنه شذ فجاء غير مصروف . وقال محمد بن الحسن

الزبيدي: توهمت العرب أن همزته للتأنيث فلم تصرفه .

قوله تعالى :(إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت