فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 567

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: لم قال (ساجدين) بالياء والنون ، وهذا الجمع لمن يعقل ، ولا يكون لما لا يعقل ؟

والجواب: أنه لما أخبر عنهم بالسجود الذي لا يكون إلا لمن يعقل أجراهم مجرى من يعقل . كما

قال: (يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ) ، أمروا كما أمر من يعقل .

وقرأ ابن عامر (يَا أَبَتَ) بالفتح ، وقرأ الباقون بالكسر ، ووقف ابن كثير (يَا أَبَه) بالهاء ،

ووقف الباقون على التاء.

فوجه قراءة ابن عامر أنه أراد"الألف"فحذف واكتفى منها بالفتحة ، وهذه الألف بدل من ياء .

وأما الكسر فعلى أنه أراد الإضافة إلى النفس . فحذف الياء واكتفى منها بالكسر .

وأجاز الفراء (يا أُبَتْ) والتاء عوض من ياء المتكلم المحذوفة .

قوله تعالى :(وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ)

الهمُّ: مقاربة الشيء من غير دخول فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت