والمعنى: أمرناهم بالطاعة ففسقوا ، وهو قول ابن عباس وسعيد بن جبير .
وهذه قراءة السبعة ، ومثله: أمرتك فعصيتني .
وقرئ (أَمَّرْنَا) ومعناه: كثرنا ، وقيل جعلناهم أمراء . والأول أجود ؛ لأن القرية الواحدة لا يكون
فيها عدة أمراء في وقت واحد .
وقرئ (آمرنا) بالمد أي: كثرنا .
وذكر ابن خالويه: أن بعضهم قرأ (أَمِرْنا) بكسر الميم بغير مد ، وذكر أن معناها: كثرنا ،
وأن (أُمِر) يأتي لازما ومتعديا .
ويُسأل: لم خص المترفون ؟
والجواب: لأنهم الرؤساء ، وَمِنْ سواهم تبع لهم ، كما أمر فرعون وكان من عداه من القبط تبعًا له .
الإملاق: الفقر هذا قول ابن عباس ومجاهد ، وذلك أنهم كانو يئدون البنات خوفا من الفقر ،
فنهاهم الله عن ذلك .
والزنا يمد ويقصر ، قال الشاعر:
أَبا حاضِرٍ مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُهُ ... ومَنْ يَشرَبِ الخُرْطُومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرا