والخرطوم: الخمر ، إلا أن القرآن جاء بالقصر ، والإسراف ، مجاوزة الحد ، والسلطان هاهنا: القود
والدية ، وهو قول ابن عباس والضحاك ، وقال قتادة: هو القود .
ومما يسأل عنه أن يقال: كيف قال (خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ) ، أفيجوز قتلهم لغير إملاق ؟
قيل: لا ، وإنما نهى تعالى عن قتلهم ألبتة ، ثم أشعرهم بمكان الخوف ، ومثله قوله تعالى: (وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ)
، لم يأمرهم أن يكونوا ثانيا ولا ثالثا .
ويقال: ما معنى (كَان فاحِشَة) أتراه الآن ليس بفاحشة ؟
والجواب: أنه كان عندهم في الجاهلية فاحشة . وهو كذلك الآن ، ومثل هذا في القرآن كثير .
ويقال: ما موضع (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ) ؟
والجواب: أنه يحتمل النصب والجزم ، فأما النصب: فعلى قوله: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) وأن لا تقتلوا . وأما الجزم: فعلى النهي .
ويُسأَل عن الضمير في قوله: (إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا) علامَ يعود ؟
وفيه جوابان:
أحدهما: أنه يعود على الولي ، وهو قول قتادة .
والثاني: أنه يعود على المقتول ، وهو قول مجاهد . والقول الأول أبين .
وقرأ ابن كثير (كانَ نجطا ة) مكسور الخاء ممدردة مهموزة ، وقرأ ابن عامر (خَطَاءً) بالفتح
والهمز من غير مد ، وقرأ الباقون (خِطْئًا) مكسورة الخاء ساكنة الطاء مهموزة من غير مد ، وهذه لغات .