فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 567

والخرطوم: الخمر ، إلا أن القرآن جاء بالقصر ، والإسراف ، مجاوزة الحد ، والسلطان هاهنا: القود

والدية ، وهو قول ابن عباس والضحاك ، وقال قتادة: هو القود .

ومما يسأل عنه أن يقال: كيف قال (خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ) ، أفيجوز قتلهم لغير إملاق ؟

قيل: لا ، وإنما نهى تعالى عن قتلهم ألبتة ، ثم أشعرهم بمكان الخوف ، ومثله قوله تعالى: (وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ)

، لم يأمرهم أن يكونوا ثانيا ولا ثالثا .

ويقال: ما معنى (كَان فاحِشَة) أتراه الآن ليس بفاحشة ؟

والجواب: أنه كان عندهم في الجاهلية فاحشة . وهو كذلك الآن ، ومثل هذا في القرآن كثير .

ويقال: ما موضع (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ) ؟

والجواب: أنه يحتمل النصب والجزم ، فأما النصب: فعلى قوله: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) وأن لا تقتلوا . وأما الجزم: فعلى النهي .

ويُسأَل عن الضمير في قوله: (إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا) علامَ يعود ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنه يعود على الولي ، وهو قول قتادة .

والثاني: أنه يعود على المقتول ، وهو قول مجاهد . والقول الأول أبين .

وقرأ ابن كثير (كانَ نجطا ة) مكسور الخاء ممدردة مهموزة ، وقرأ ابن عامر (خَطَاءً) بالفتح

والهمز من غير مد ، وقرأ الباقون (خِطْئًا) مكسورة الخاء ساكنة الطاء مهموزة من غير مد ، وهذه لغات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت