فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 567

قوله تعالى : (فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ(24)

نصب (بَشَرًا) بفعل مضمر يدل عليه (نَتَّبِعُهُ) ، والتقدير: أنتبع بشرًا منا واحدا نتبعه ، إلا

أنه حذف اكتفاءً بالظاهر الذي هو (نتبعه) ولا يجوز إظهاره ، ولا يجوز أن يكون منصوبا ب (نَتَّبِعُهُ) ؛

لأنه عامل في (الهاء) ، ولا ينصب أكثر من مفعول واحد ، ويجوز في الكلام الرفع على الابتداء

و (نَتَّبِعُهُ) الخبر ، إلا أن النصب أجود ؛ لأنَّ الاستفهام بالفعل أولى ؛ لأنه يقتضي الفائدة ، والفائدة أصلها أن تكون بالفعل .

قوله تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ(49)

يسأل عن نصب (كُلَّ) ؟

وفيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنه منصوب بإضمار فعل يدل عليه (خلقناه) كأنه في التقدير: إنا خلقنا كل شيء

خلقناه ، ثم حذف على ما تقدم في قوله: (أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا) ، ومثله: زيدًا ضربته ، إلا أنه مع الاستفهام أجود .

والثاني: أنه جاء على ما هو بالفعل أولى ، لأن (إنَّا) يطلب الخبر في (خلقناه) فهو على قياس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت