أي: كان الأمر ، وأنشد سيبويه لهشام أخي ذي الرمة:
هِيَ الشِّفَاء لدائي لَو ظفرتُ بهَا ... ولَيْسَ مِنْهَا شفاءُ الداءِ مَبْذُولُ
أي: ليس الأمر .
وعلماء بني إسرائيل يعني بهم: عبد الله بن سلام ، هذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة .
الشعراء هاهنا: الذين تعاطوا معارضة القرآن . والغاوون: أتباعهم كانوا يتبعونهم ليسمعوا ما
يقولون ليشيعوه .
وقوله: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا) يعني به: حسان بن ثابت . وقيل يعني به: شعراء النبي عليه
السلام كلهم ، وقيل يعني به: شعراء المسلمين .
وعلى القول الأول جمهور العلماء .
وارتفع قوله: (وَالشُّعَرَاءُ) بالابتداء ، و (يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ) الخبر ، ويجوز النصب على
إضمار فعل ، كأنه في التقدير: و (يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ) الشعراء (يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ) ، ثم يحذف الأول لدلالة الثاني
عليه ، ومثله قولك: زيدٌ ضربته . زيدًا ضربته ، إلا أن الرفع أجود ، ومن هنالك أجمع عليه القراء المشهورون .