قوله تعالى: (وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ)
يسأل عن موضع (أن تُؤمِنُوا) ؟
والجواب: أن موضعها نصب ، والمعنى: يخرجون الرسول ويخرجونكم لأن تؤمنوا بالله ، أي: من أجل ذلك ، فـ (أنْ) مفعولُ له .
و (إياكم) معطوف على الرسول ، إلا أنه ضمير منفصل. والكاف والميم في موضع جر
بالإضافة عند الخليل وحكي: إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشوابِّ ، وأنكر ذلك أكثر العلماء ؛
لأن (إيا) مضمر والمضمر لا يضاف ، وقال المبرد: (إيا) اسم مبهم أضيف إلى الكاف والميم ، ولا
يعرف اسم مبهم غيره ، وهذا أيضًا قد أنكر عليه ، لأن المبهم لا يضاف ، وأنه ليس بمبهم وإنما هو مضمر
بمنزلة (الكاف) من (رأيتك) ويدل على أنه مضمر كونه على صفة واحدة لضرب واحد من الإعراب ،
وهذا شرط المضمر ، وقال ابن كيسان: إنما جيء بها ليعتمد عليها (الكاف) لأنها لا تقوم بنفسها ،
وقال الكوفيون: (إياك) اسم بكماله ، وقال الأخفش: الكاف للخطاب لا موضع لها بمنزلة الكاف
في (ذلك) وكذا الهاء والياء في إياه وإياي ، وهذا القول هو المختار عند أبي علي وأصحابه .
قوله تعالى: (وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ)
قيل في (الكوافر) قولان: