ومن كسر فهو يريد هذا المعنى إلا أنه شبه هذا بالحسن الوجه على تقدير قول من قال: هذا الضاربُ
الرجلِ ، كما تقول: هذا الحسن الوجه ، فيجر (الرجل) على التشبيه بالوجه . ويشبه (الضارب)
بالحسن ؛ لأنَّهما وصفان ، ولأنهما يجتمعان في الجمع المسلم ، ولأن كل واحد منهما يأتي تأنيثه على حد
تأنيث الآخر ، نحو حسن وحسنة ، كما تقول: ضارب وضاربة ، وقد نصبوا (الوجه) في قولهم: هذا
الحسن الوجهَ على التشبيه ، كقولك: هذا الضاربُ الرجلَ .
فأما الرفع في (المصور) فإنه بعيد . ويروى عن الأعمش ، ووجهه فيما ذكروا أن المعنى:
المصورُ في القلوب بآياته وعلامات ربوبيته ، ولا يستحسن العلماء هذه القراءة لبعدها.