فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 567

يقال: لِمَ لم تستفتح"براءة ، بـ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ؟"

وفي هذا جوابان:

أحدهما: أنها ضُمَّت إلى"الأنفال"بالمقاربة ، فصارتا كسورة واحدة ، إذ الأولى في ذكر العهود .

والثانية في رفع العهود ، وهذا يروى عن أبي بن كعب

، ويروى عن ابن عباس أنه قال: قلت

لعثمان بن عفان: ما حملكم على أن عمدتم إلى"براءة"وهي من المئين وإلى"الأنفال"وهي من

الثاني فجعلتموها في السبع الطول ، ولم تكتبوا بينهما سطر"بسم الله الرحمن الرحيم"؛ - فقال

عثمان: كان النبي صلى الله عليه تنزل عليه الآيات ، فيدعو بعض من يكتب له ، فيقول(ضع هذه

الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا)وتنزل الآيات فيقول مثل ذلك ، وكانت"الأنفال"من

أول ما نزل من القرآن بالمدينة ، وكانت"براءة"من آخر ما أنزل من القرآن ، وكانت قصتها شبيهة

بقصتها فظننا أنها منها ، فمن هنا وضعناها في السبع الطول ، ولم نكتب بينهما سطر"بسم الله"

الرحمن الرحيم"."

والجواب الثاني: أن"بسم الله الرحمن الرحيم"أمان ،"وبراءة"نزلت برفع الأمان ، وهذا قول

أبي العباس ، فلم تكتب في أولها ، وروى ابن عباس ذلك عن علي رضي الله عنهما .

ويُسأَل عن الرافع لـ"براءة"؟

وفيه جوابان:

أحدهما: إضمار المبتدأ ، أي: هذه براءة .

والثاني: أن يرتفع بالابتداء ، وإن كان نكرة ، لأنه موصوف ، والخبر في قوله (إلى الناس) .

قوله تعالى: (وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت