فباجتماع هذه الأمور التي ذكرنا صار أبلغَ منه وأحسن . وإن كان الأول حسنًا بليغا ، وقد أخذه
الشاعر فقال:
أَبْلِغْ أَبا مالكٍ عنِّي مُغَلْغَلةً، ... وَفِي العِتاب حَياةٌ بَيْنَ أَقوام
فصل:
ويُسأل عن معنى (لعل) هاهنا ؟
والجواب أن فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: أن يكون بمعنى (اللام) كأنه قال: لتتقوا ،
والثاني: أن يكون للرجاء والطمع ، كأنه قال: على رجائكم وطمعكم في التقوى .
والثالث: على معنى التعرض ، كأنه قال: على تعرضكم للتقوى .
وقيل في (تتقون) قولان:
أحدهما: لعلكم تتقون القتل؛ للخوف من القِصاص وهو قول ابن زيد
والثاني: لعلكم تتقون ربكم باجتناب معاصيه .
الأصل في أيام: أيوام ؛ لأنَّ الواحد يوم ، ولكن الواو والياء إذا اجتمعتا وسبقت الأولى منهما