فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 567

قوله تعالى :(وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً)

واعد: فاعل من الوعد . وموسى: اسم أعجمي لا ينصرف للتعريف والعجمة.

قال السُّدِّي: أصله (موشا) فـ (مو) : الماء ، و (شا) : الشجر ، قال: وذلك أن جواري امرأة فرعون

وجدنه بين ماء وشجر ، فسمي باسم المكان الذي وُجِد فيه .

وقال غيره: معناه من الماء رفعتك .

وجمع (موسى) (موسون) في الرفع و (موسين) وفي الجر والنصب ، تحذف الألف لالتقاء الساكنين ،

وترك الفتحة تدل عليها ، هذا مذهب البصريين . وقال الكوفيون: يقال في جمعه (موسون) مثل قولك

قاضون .

فأما موسى الحديد فيقال في جمعه (مواس) ، قال الشاعر:

عَذبوني بعذاب قَلعوا جَوهَر راسِي

ثم زادُوني عَذابًا نَزَعُوا عَني طِسَاسِ

بالمدَى قُطعَ لحمِي وبأطرافِ المواسي

وهي مؤنثة ، قال الشاعر:

فإِن تَكُنِ الْمُوسَى جَرَتْ فوقَ بَظْرِها، ... فَمَا خُتِنَتْ إِلا ومَصَّانُ قاعِدُ

واختلف في اشتقاقها:

فقال البصريون: هي (مُفْعَل) من أحد شيئين إما من أوسيت الشعر إذا حلقته ، أو من أسوت الشيء

إذا أصلحته ، فعلى القول الأول تكون الواو أصلية ، والألف في آخره منقلبة عن ياء ، وعلى القول

الثاني تكون الواو منقلبة عن همزة ، والألف منقلبة عن واو .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت