ذهبًا وجمرة من النار ، فإن أخذ الذهب كان كما قلت ، وإن أخذ الجمرة علمت أنه يفعل ما يفعله بغير
عقل . ففعل فرعون ذلك ، فأراد موسى أن يأخذ الذهب فصرفه عنه جبريل عليه السلام ، فأخذ الجمرة
فأحرقت يده فجعلها في فيه فلذلك صار لا يفصح.
وهو معنى قوله تعالى (وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي) ، لأن تلك العقدة حدثت من الجمرة .
وقرأ حمزة وعاصم (رِدْءًا يُصَدِّقُنِي) بضم القاف على النعت ، وقرأ الباقون بالجزم على أنه
جواب الدعاء . ومثله قوله تعالى (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا(5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) ، قرئ رفعًا وجزمًا .
وأهل المدينة يخففون الهمزة فيقولون (رِدًا يُصَدِّقُنِي) .
جاء في التفسير أن المعنى: ويختار للنبوة من شاء .
(مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) أن يتخيروا غير ما اختار الله تعالى ، لأنهم لا يعلمون وجه المصلحة .
قال الحسن: ما كان لهم أن يختاروا الأنبياء فيبعثوهم .