فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 567

قوله تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا(5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)

العسر الأول هو العسر الثاني ، واليسر الأول غير اليسر الثانى.

وقد جاء في الحديث: (لن يغلب عسر يسرين) .

ووجه ذلك: أن العسر معروف ، فهو واحد ؛ لأنه ذلك المعرف بعينه ، واليسر منكر ،

ولو كان اليسر الثاني هو الأول لتكرر وفيه الألف واللام ليعرف ذكره ، كما تقول: رأيت الرجل ، إذا

كررت (الرجل) ، قال الله تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا(15) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ) عرف الثاني لما كان هو الأول ، وقال:

(مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ) .

ومثل تكرير (العسر) وفيه الألف واللام والثاني هو الأول قول الشاعر:

لا أرى الموتَ يَسْبِقُ الموتَ شيءٌ ... نَغَّصَ الموتُ ذا الغِنَى والفَقيرا

والموت في ذلك كله شيء واحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت