فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 567

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ(6)

الكدح: السعي . يقال: كدح في أمره يكدح كدحًا .

ويُسأَل عن"الهاء"في قوله (فَمُلَاقِيهِ) ؟

وفيها جوابان:

أحدهما: أن المعنى: فملاقي ربَّك

والثاني: أن المعنى: فملاقي كدحك ، أي: عملك وسعيك .

قوله تعالى: (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ(19) فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20)

قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي: (لَتَرْكَبَنَّ) بفتح"الباء"على معنى: لَتَرْكَبَنَّ يا محمد ، وقرأ

الباقون: (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم ، على تقدير: تركبُن أيها الناس ، والأصل: لتركبون ، فدخلت النون

الثقيلة للتوكيد ، فسقطت نون الإعراب ؛ لأنهما لا يجتمعان ، فصار: لتركبون ، فالتقى ساكنان (الواو)

و (أول المشدد) فحذفت (الواو) لالتقاء الساكنين . وتركت الضمة .

وقيل في قوله: (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ) أقوال:

أحدها: أن المعنى: لتركبن منزلة عن منزلة ، وطبقا عن طبق ، وذلك أن من كان على صلاح دعاه إلى

صلاح قومه ، ومن كان على فساد دعاه إلى فساد قومه . إن كل شيء يصير إلى شكله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت