فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 567

ويجوز في (فتنتهم) الرفع والنصب:

فالرفع على أنه اسم"تكن"و (إلا أن قالوا) الخبر.

والنصب على أن يكون خبرًا و (إلا أن قالوا) الاسم . وهو الوجه ، لأمرين:

أحدهما: أن الخبر أولى بالنفي ، والاسم أولى بالإثبات.

والثاني: أن قوله (إلا أن قالوا) يشبه المضمر من قبل أنه لا يوصف ولا يوصف به ، والمضمرات

أعرف المعارف ، وإذا اجتمع في كان اسمان أحدهما أعرف من الآخر كان الأعرف اسمًا لها والآخر خبرًا لها

وكذا المعرفة والنكرة تكون المعرفة اسمًا والنكرة خبرًا ، قال الشاعر:

وقَد عَلم الأقوامُ ما كان داءَها ... بشَهْلان إلا الخزيُ ممن يقودُها

فصل:

وممَ يسأل عنه أن يقال: لِمَ أُنث (تكن) والاسم مذكر ؟

والجواب: لأنه وقع على مؤنث وهو (الفتنة) ، وهى أقرب إلى الفعل مثل قول لبيد:

فمَضَى وقَدَّمها وَكَانَتْ عَادَةً ... مِنْهُ إِذا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدامُها

قال الزجاج: يجوز أن يكون التقدير في قوله إلا أن قالوا: إلا مقالتهم . فتؤنث لذلك ، وهذا وجه

جيد صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت