فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 567

يقال: وقف يقف وقوفا . ووقف غيره يقفه وقفًا

، وحكي عن أبي عمرو أنه أجاز (ما أوقفك هاهنا)

مع إخباره أنه لم يسمعه من العرب ، وهو غير جائز عند علمائنا .

ومما يسأل عنه أن يقال: لم جاز (ولو ترى) و"لو"إنما هي للماضي ؟

والجواب: لأن الخبر لصحته وصدق المخبِر به صار بمنزلة ما وقع ، وقد ذكرنا له نظائر .

ويُقال:"لو"فيها معنى الشرط فلمَ لم تجزم ؟

قيل: لمخالفتها حروف الشرط ، وذلك أن حروف الشرط ترد الماضي مستقبلا ، نحو قولك: إن

قُمت قُمتُ معك ، كما تقول: إن تقم أقم معك ، و"لو"لا تفعل ذلك الفعل ، فلم تجزم لذلك .

ويُسأل عن جواب"لو"؟

والجواب: أنه محذوف ، وتقديره: لرأيت أمرًا هائلًا ، وهذه الأجوبة تحذف لتعظيم الأمر وتفخيمه

نحو قوله تعالى (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى)

يريد: لكان هذا القرآن ، ومثله قول امرئ القيس:

وجَدِّكَ لو شيءُ أتانا رسولُه ... سِواك ولكن لَمْ نَجِدْ لَكَ مَدْفَعا

يريد: لو أتانا رسوله سواك لما جئنا .

وقرأ ابن عامر وعاصم في رواية حفص وحمزة (ولا نكدبَ ، ونكونَ) نصب فيهما جميعًا ، وقرأ الباقون بالرفع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت