قوله تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا)
العزة: المنعة ، ويقال: عزَّ الشيء إذا امتنع . ومنه قيل: شاةٌ عزوز إذا كانت عَسِرَة الحلب ، وقيل:
أصله من عزَّ إذا غلب . ومنه يقال: مَن عزَّ بزَّ ، أي: من غلب سلب ، قالت الخنساء:
وكُنَّا القديم سَراةَ الأديمِ ... والنَّاسً إذْ ذَاكَ مَنْ عزَّ بَزَّا
والعَزان: أطراف الأرض ؛ لأنها ممتنعة لعسر المشي فيها ، ومن كلام الزهري لرجل كان يأخذ عنه ،
ويقوم إذا رآه حتى إذا ظن أنه قد استنفد ما عنده ترك القيام ، فقال له: إنك في العَزان بعدُ فعد إلى
القيام ، أي: أنت في الطرف .
والصُّعود: ضد الهبوط ، وهما المصدران . فأما (الصَّعُود) و (الهَبُوط) بفتح الأول فاسمان ؛
يقال: صعد يصعد صَعودًا ، إذا ارتفع ، وأصعد في الأرض يصعد إصعادًا ، قال الشاعر:
هَوايَ مَعَ الركبِ اليمَانِينَ مُصعِدُ ... جَنِيبَ وجُثماني بِمكة مُوثقُ
والكلم: يذكر ويؤنث ، تقول: هذه كلم وهذا كلم ، وكذلك كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا
"الهاء"يجوز فيه التذكير والتأنيث . نحو: هذه نخل وهذا نخل ، قال الله تعالى: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) .