فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 567

قوله (وَالْمُكَذِّبِينَ) مفعول معه . أي: مع المكذبين ، كما تقول: تركته والأسدَ ، أي: مع الأسد ،

والمعنى: ارضى بعتاب المكذبين ، أي: لست تحتاج إلى أكثر من ذلك . كما تقول: دعني وإياه فإنه

يكفيك ما ينزل به مني . وهو تهديد .

ْقوله تعالى :(عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى)

(أنْ) هاهنا مخففة من المثقلة . و (الهاء) مضمرة معها ، والتقدير: أنه سيكون منكم مرضى ،

و (مرضى) اسم (يكون) و (منكم) الخبر ، والجملة خبر (أن) ، ولا يلي الفعل (أنْ)

المخففة إلا مع العوض ، والعوض نحو: السين هاهنا ، ونحو (لا) من قوله: (أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا) .

قوله تعالى: (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا)

(هو) فصل ، وهو الذي يسميه الكوفيون عمادا ، ونصب (خَيْرًا) لأنه مفعول ثانٍ

لـ (تَجِدُوهُ) ، والفصل يدخل بين كل معرفتين لا يستغني أحدهما عن الآخر ، أو بين معرفة ونكرة تقارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت