فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 567

واحتج قوم لقراءة

أبي عمرو بأن الأول رأس آية فجاز إمالته ، وليس الثاني كذلك ففخم .

وقد ذكرنا أنه من عمى القلب . ولا يجوز أن يكون من عمى البصر . لأنه لا يقال: هذا أعمى من هذا ،

كما لا يقال: هذا أحمر من هذا . وكذا جميع الألوان والعاهات والخلق.

ونصب (يَوْمَ) بفعل مضمر تقديره: اذكر يوم ندعو .

وقيل: هو منصوب بـ (يعيدهم) يوم ندعو . وهو قول الزجاج .

قوله تعالى :(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي)

اختلف في الروح هاهنا:

فقيل: هو جبريل عليه السلام ، هذا قول ابن عباس .

وقال علي رضي الله عنه: هو ملك له سبعون ألف وجه لكل وجه سبعون ألف فم لكل فم سبعون ألف

لسان يسبح الله تعالى بجميع ؤلك .

-وقيل: الروح ما تكون به الحياة

-وقيل: الروح ملك يقوم يوم القيامة صفًا ، وتقوم الملائكة صفا ، واستدلوا على ذلك بقوله (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا) ، قال قتادة: سأل عن ذلك قوم من اليهود ، وقيل سأل عنه اليهود .

وقيل: في قوله (قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) أي: من الأمر الذي يعلمه ربي .

ومما يسأل عنه أن يقال: لِمَ لم يجابوا عن الروح ؟

والجواب: لما في ذلك من المصلحة ، ليوكلوا إلى علم ما في عقولهم من الدلالة ، مع ما في ذلك من الرياضة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت