واحتج قوم لقراءة
أبي عمرو بأن الأول رأس آية فجاز إمالته ، وليس الثاني كذلك ففخم .
وقد ذكرنا أنه من عمى القلب . ولا يجوز أن يكون من عمى البصر . لأنه لا يقال: هذا أعمى من هذا ،
كما لا يقال: هذا أحمر من هذا . وكذا جميع الألوان والعاهات والخلق.
ونصب (يَوْمَ) بفعل مضمر تقديره: اذكر يوم ندعو .
وقيل: هو منصوب بـ (يعيدهم) يوم ندعو . وهو قول الزجاج .
اختلف في الروح هاهنا:
فقيل: هو جبريل عليه السلام ، هذا قول ابن عباس .
وقال علي رضي الله عنه: هو ملك له سبعون ألف وجه لكل وجه سبعون ألف فم لكل فم سبعون ألف
لسان يسبح الله تعالى بجميع ؤلك .
-وقيل: الروح ما تكون به الحياة
-وقيل: الروح ملك يقوم يوم القيامة صفًا ، وتقوم الملائكة صفا ، واستدلوا على ذلك بقوله (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا) ، قال قتادة: سأل عن ذلك قوم من اليهود ، وقيل سأل عنه اليهود .
وقيل: في قوله (قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) أي: من الأمر الذي يعلمه ربي .
ومما يسأل عنه أن يقال: لِمَ لم يجابوا عن الروح ؟
والجواب: لما في ذلك من المصلحة ، ليوكلوا إلى علم ما في عقولهم من الدلالة ، مع ما في ذلك من الرياضة .