وأجاز الفراء
(من قبلِ ومن بعدِ) بلا تنوين على نية الإضافة ، وأنشد:
إِلَّا بُداهة أَو عُلالَة ... سابِحٍ نَهْدِ الجُزاره
ومثله:
يَا مَن رَأَى بارِقًا أُكَفْكِفُه ... بَيْنَ ذِراعَيْ وجَبْهَةِ الأَسَد
قال: وسمعت أبا ثروان العلكي يقول: قطع الله الغداة يد ورجل من قاله .
قال المبرد: إنما تحذف هذا وما أشبهه إكتفاء بالثاني من الأول ، لأن المعنى مفهوم وليس في (قبل وبعد) ما يدل على المضاف إليه ، وفي هذين البيتين ما يدل على الإضافة .
وقيل: المعنى إلا علالة سانح وبداهته ، ثم حذف ، ومثله قوله تعالى: (وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ) ، يريد والحافظاتها فحذف . وأجاز هشام: جئت قبلَ وبعدَ ، بالنصب على نية
الإضافة ، وكل هذا ينكره البصردون .