قوله تعالى: (وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا(1)
قال ابن عباس وابن مسعود ومجاهد وقتادة وأبو صالح: المرسلات: الرياح ، وروي عن ابن مسعود
وأبي صالح أيضًا: أنها الملائكة ، وقيل: (عرفا) أي: بالمعروف . فعلى هذا يكون مفعولًا له ، وقيل:
(عرفا) أي: متتابعين ، من قولهم: جاءوا إليه عُرفا واحدا ، فعلى هذا يكون نصبا على الحال .
قوله تعالى: (وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ(11)
قال مجاهد: أُقِّتَتْ بالاجتماع لوقتها يوم القيامة ، كما قال تعالى: (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ) ، وقيل: أُقِّتَتْ: أجلت لوقت ثوابها ، وقيل: أُقِّتَتْ: جعل لها وقت يفصل فيها القضاء بين الأمة .
وقرأ أبر عمرو (وقتت) بالواو ، وهو الأصل ؛ لأنَّه من الوقت ، وقرأ الباقون (أقتت) بإبدال الهمزة
من الواو ، وهو مطرد في كلام العرب ، نحو: وجوه وأجوه ، ووعد وأعد . وأدور وأدر وما أشبه ذلك .