وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: (فَلَا تُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) بالتاء جزما ، وقرأ الباقون بالياء.
فالتاء على أنه خطاب للنبي صلى الله عليه . وقيل: هو لولي المقتول .
والولي: الوارث من الرجال .
قال ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير وقتادة وإبراهيم وابن جريج وابن زيد والضحاك ومجاهد:
الرؤيا ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء ، فلما أخبر المشركين بما رأى كذبوا به .
وقيل: هي رؤيا نوم ، وهي رؤياه التي رأى أنه سيدخل مكة ، روي هذا عن ابن عباس من جهة
أخرى .
والشجرة الملعونة: الزقوم ، وقد ذكرها الله تعالى في مكان آخر ، فقال: (إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ(43) طَعَامُ الْأَثِيمِ) ،
هذا قول ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير وابن مالك وقتادة وإبراهيم
ومجاهد والضحاك وابن زيد ، وكانت فتنتهم بها أن أبا جهل قال: النار تأكل الشجر ، فكيف تنبت
فيها ، وارتد قوم ، وزاد الله في بصائر آخرين .
وقال أصحاب المعاني: يجوز أن تكون شجرة الزقوم نبتًا من النار أو من جوهر لا تأكله النار ،
وكذلك سلاسل النار وأغلالها وعقاربها وحياتها ، وكذلك الضريع وما أشبه ذلك .