فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 567

و (الإمام) هاهنا الكتاب الذي تثبته الملائكة عليهم السلام ، وتكتب فيه أعمال العباد.

وأجمع القراء على النصب في قوله (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ) على إضمار فعلٍ ، والمعنى:

وأحصينا كُل شيء أحصيناه . قال الفراء: والرفع وجه جيد ، قد سمعت ذلك من العرب .

قوله تعالى : (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ(38)وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ(39)

العرجون: الكباسة ، وهو القنو أيضا ، والقنا والعنكول والعثكال ، والقديم: البالي .

ويُسأَل عن قوله (لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا) ؟

وفيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنها تجري لانتهاء أمرها عند انقضاء الدنيا .

والثاني: أنها تجري لوقت واحد لا تعدوه ، وهو قول قتادة .

والثالث: أنها تجري إلى أبعد منازلها في الغروب .

قيل معناه: حتى يكون نقصان ضوئها

كنقصانه ، وقال أبو صالح: لا يدرك أحدهما ضوء الآخر ، وقيل: الشمس لا تدرك القمر في سرعة سيره ، ولا الليل سابق النهار وكل على مقادير قدرها الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت