و (الإمام) هاهنا الكتاب الذي تثبته الملائكة عليهم السلام ، وتكتب فيه أعمال العباد.
وأجمع القراء على النصب في قوله (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ) على إضمار فعلٍ ، والمعنى:
وأحصينا كُل شيء أحصيناه . قال الفراء: والرفع وجه جيد ، قد سمعت ذلك من العرب .
العرجون: الكباسة ، وهو القنو أيضا ، والقنا والعنكول والعثكال ، والقديم: البالي .
ويُسأَل عن قوله (لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا) ؟
وفيه ثلاثة أجوبة:
أحدها: أنها تجري لانتهاء أمرها عند انقضاء الدنيا .
والثاني: أنها تجري لوقت واحد لا تعدوه ، وهو قول قتادة .
والثالث: أنها تجري إلى أبعد منازلها في الغروب .
قيل معناه: حتى يكون نقصان ضوئها
كنقصانه ، وقال أبو صالح: لا يدرك أحدهما ضوء الآخر ، وقيل: الشمس لا تدرك القمر في سرعة سيره ، ولا الليل سابق النهار وكل على مقادير قدرها الله تعالى .