فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 567

قوله تعالى: (لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ(1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2)

يسأل عن دخول (لا) هاهنا ؟

وفيها ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنها صلة ، نحو قوله تعالى: (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ) ، والمعنى: ليعلم .

والثاني: أنها بمعنى (ألا) التي يستفتح بها الكلام ، كأنه قال: ألا أقسم بيوم القيامة ، ثم أخبر

أنه لا يقسم بالنفس اللوامة .

والثالث: أنه جواب لما تكرر في القرآن من إنكارهم البعث ؛ لأنَّ القرآن كله كالسورة الواحدة ، وهو

قول الفراء ، واختيار أبي علي.

وقرأ قنبل: (لأقسِمُ) بجعلها جواب قسم ، قالوا: وحذف النون ؛ لأنَّه أراد الحال ، ولولا ذلك

لقال (لأقسمنَّ) ، والنون لا تدخل في فعل الحال ، وأكثر ما يستعمل اللام في القسم ومعها

النون ، إلا أن بعضهم أجاز حذفها كما حذفت (اللام) وتركت النون ، قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت