فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 567

محل موعدكم كائن يوم الزينة ، أو واقع ، لأنه لم يعدهم في يوم الزينة ، ولكنه وعدهم الاجتماع معه في يوم الزينة .

وقوله (وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى) في موضع رفع على تقدير: موعدكم يوم الزينة . ويوم

حشر الناس ضحى ، وتكون (أن مع الفعل) مصدرا ، ثم حذفت (يوم) لدلالة ما تقدم عليه .

ويجوز أن يكون في موضع جر ، تعطفه على (الزينة) حتى كأنه في التقدير: موعدكم يوم الرينة

ويوم حشر الناس ضحى.

قوله تعالى :(قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ)

قال مجاهد (بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى) بأولي العقل والشرف والأنساب . وقال أبو صالح: بسراة الناس ،

وقال قتادة: ببني إسرائيل ، وكانوا أولي عدد ويسار ، وقال ابن زيد: طريقتكم التي أنتم عليها في السيرة .

وقرأ ابن كثير (إِنْ هَذَانِّ لَسَاحِرَانِ) بتشديد النون من (هذان) وتخفيف (إن) ، وقرأ عاصم

من طريقة حفص (إنْ هذان) بتخفيف النون وتخفيف (إن) ، وقرأ أبو عمرو بتشديد (إنَّ) ونصب

(هذين) ، وقرأ الباقون (إنَّ هذانِ) بتشديد (إنَّ) ورفع (هذان) .

فوجه قراءة ابن كثير: أنه جعل (إنْ) مخففة من الثقيلة ، وأضمر فيها اسمها . ورفع ما بعدها

على الابتداء والخبر ، وجعل الجملة خبر (إن) ، هذا قول البصريين ، وفيه نظر ، لأن (اللام) لا تدخل

على خبر المبتدأ إلا في ضرورة شعر ، نحو قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت