محل موعدكم كائن يوم الزينة ، أو واقع ، لأنه لم يعدهم في يوم الزينة ، ولكنه وعدهم الاجتماع معه في يوم الزينة .
وقوله (وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى) في موضع رفع على تقدير: موعدكم يوم الزينة . ويوم
حشر الناس ضحى ، وتكون (أن مع الفعل) مصدرا ، ثم حذفت (يوم) لدلالة ما تقدم عليه .
ويجوز أن يكون في موضع جر ، تعطفه على (الزينة) حتى كأنه في التقدير: موعدكم يوم الرينة
ويوم حشر الناس ضحى.
قال مجاهد (بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى) بأولي العقل والشرف والأنساب . وقال أبو صالح: بسراة الناس ،
وقال قتادة: ببني إسرائيل ، وكانوا أولي عدد ويسار ، وقال ابن زيد: طريقتكم التي أنتم عليها في السيرة .
وقرأ ابن كثير (إِنْ هَذَانِّ لَسَاحِرَانِ) بتشديد النون من (هذان) وتخفيف (إن) ، وقرأ عاصم
من طريقة حفص (إنْ هذان) بتخفيف النون وتخفيف (إن) ، وقرأ أبو عمرو بتشديد (إنَّ) ونصب
(هذين) ، وقرأ الباقون (إنَّ هذانِ) بتشديد (إنَّ) ورفع (هذان) .
فوجه قراءة ابن كثير: أنه جعل (إنْ) مخففة من الثقيلة ، وأضمر فيها اسمها . ورفع ما بعدها
على الابتداء والخبر ، وجعل الجملة خبر (إن) ، هذا قول البصريين ، وفيه نظر ، لأن (اللام) لا تدخل
على خبر المبتدأ إلا في ضرورة شعر ، نحو قوله: