فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 567

أي: مع بني أبيكم .

والرابع: أن يكون معطوفًا على موضع الجبال ؛ لأنَّ موضعها نصب بالنداء ، كما تقول: يا زيدُ والضحاكَ ، قال الشاعر:

ألا يَا زيدُ والضحاكَ سِيرا ... فقَد جَاوزتُما خَمْرَ الطرِيقِ

وروي أن الأعمش أو غيره قرأ (وَالطَّيْرُ) بالرفع ، وكذلك قرأ يعقوب ، وأجازه الفراء ، ورفعه من وجهين:

أحدهما: أن يكون معطوفا على لفظ (الجبال) ، كما تقول: يا زيدُ والضحاكُ ، وهو اختيار

الخليل ، وأبو عمرو يختار: يا زيدُ والضحاك .

والثاني: أن يكون معطوفًا على المضمر في (أَوِّبِي) وهو قول الفراء . وحسُن العطف على

المضمر المرفوع وإن لم يؤكد ؛ لأنَّ قوله (معه) قام مقام التوكيد ، كما قال في آية أخرى (مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا) ، فقامت (لا) مقام التوكيد . وقد جاء العطف من غير توكيد ولا فصل في نحو قول

عمر بن أبي ربيعة:

قُلْتُ إذا أقبلَتْ وزهرٌ تَهادى ... كنعاجِ الفَلا تَعَسَّفْنَ رَمْلا

وهو قبيح ، وكان حقه أن يقول: هي وزهر .

قوله تعالى :(لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت