أي: مع بني أبيكم .
والرابع: أن يكون معطوفًا على موضع الجبال ؛ لأنَّ موضعها نصب بالنداء ، كما تقول: يا زيدُ والضحاكَ ، قال الشاعر:
ألا يَا زيدُ والضحاكَ سِيرا ... فقَد جَاوزتُما خَمْرَ الطرِيقِ
وروي أن الأعمش أو غيره قرأ (وَالطَّيْرُ) بالرفع ، وكذلك قرأ يعقوب ، وأجازه الفراء ، ورفعه من وجهين:
أحدهما: أن يكون معطوفا على لفظ (الجبال) ، كما تقول: يا زيدُ والضحاكُ ، وهو اختيار
الخليل ، وأبو عمرو يختار: يا زيدُ والضحاك .
والثاني: أن يكون معطوفًا على المضمر في (أَوِّبِي) وهو قول الفراء . وحسُن العطف على
المضمر المرفوع وإن لم يؤكد ؛ لأنَّ قوله (معه) قام مقام التوكيد ، كما قال في آية أخرى (مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا) ، فقامت (لا) مقام التوكيد . وقد جاء العطف من غير توكيد ولا فصل في نحو قول
عمر بن أبي ربيعة:
قُلْتُ إذا أقبلَتْ وزهرٌ تَهادى ... كنعاجِ الفَلا تَعَسَّفْنَ رَمْلا
وهو قبيح ، وكان حقه أن يقول: هي وزهر .