وقيل هو معطوف على الكاف من (إليك) أو الكاف من (قبلك) ، وهذا لا يجوز عند البصريين ؛
لأنه لا يعطف على الضمير المجرور بغير إعادة الجار وقد شرحناه عند قوله تعالى (والأرحام) . وكذا
قول من قال هو معطوف على الهاء والميم من قوله (منهم) . وأما من زعم أنه غلط من الكاتب فلا يجب
أن يلتفت إلى قوله ، وإن كان قد روي عن عائشة رضي الله عنها وإبان بن عثمان ، لأنه لو كان كذلك
لم تكن الصحابة لتعلمه الناس على الغلط وهم الأئمة.
وأجود ما قيل في هذا القولان الأولان .
الاستفتاء: استدعاء الفُتيا . والفُتيا: الإخبار بالحكم ولا يقال للإخبار بالحكم عن علة الحكم فتيا إلا
أن تذهب به مذهب الحكم بالمعنى على البناء له على حكم غيره ليصحح به .
والكلالة: ما عدا الوالد والولد ، هذا قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، ويروى عن عمر رضي الله
عنه أنه قال: ما عدا الولد - على تشكك منه - وقال الحسن: الإخوة والأخوات .
وعلى القول الأول جمهور العلماء ، وهو الوجه لأنه من تكلل النسب غير اللاصق به ، وإنما اللاصق
الوالد والولد .
وفي الكلام حذف ، والتقدير فيه: إن امرؤ هلك ليس له ولد وقد ورث كلالة وله أخت .
وقال العلماء: أصول الفرائض ثمانية عشر: اثنا عشر في أول السورة ، وأربعة في آخرها ، واثنان
سماهما رسول الله صلى الله عليه وسلم العصبة وفريضة الجد .