فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 567

وقيل هو معطوف على الكاف من (إليك) أو الكاف من (قبلك) ، وهذا لا يجوز عند البصريين ؛

لأنه لا يعطف على الضمير المجرور بغير إعادة الجار وقد شرحناه عند قوله تعالى (والأرحام) . وكذا

قول من قال هو معطوف على الهاء والميم من قوله (منهم) . وأما من زعم أنه غلط من الكاتب فلا يجب

أن يلتفت إلى قوله ، وإن كان قد روي عن عائشة رضي الله عنها وإبان بن عثمان ، لأنه لو كان كذلك

لم تكن الصحابة لتعلمه الناس على الغلط وهم الأئمة.

وأجود ما قيل في هذا القولان الأولان .

قوله تعالى :(يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ)

الاستفتاء: استدعاء الفُتيا . والفُتيا: الإخبار بالحكم ولا يقال للإخبار بالحكم عن علة الحكم فتيا إلا

أن تذهب به مذهب الحكم بالمعنى على البناء له على حكم غيره ليصحح به .

والكلالة: ما عدا الوالد والولد ، هذا قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، ويروى عن عمر رضي الله

عنه أنه قال: ما عدا الولد - على تشكك منه - وقال الحسن: الإخوة والأخوات .

وعلى القول الأول جمهور العلماء ، وهو الوجه لأنه من تكلل النسب غير اللاصق به ، وإنما اللاصق

الوالد والولد .

وفي الكلام حذف ، والتقدير فيه: إن امرؤ هلك ليس له ولد وقد ورث كلالة وله أخت .

وقال العلماء: أصول الفرائض ثمانية عشر: اثنا عشر في أول السورة ، وأربعة في آخرها ، واثنان

سماهما رسول الله صلى الله عليه وسلم العصبة وفريضة الجد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت