قوله تعالى: (أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى(7)
(أن) في موضع نصب . لأنه مفعول له ، والمعنى إن الإنسان ليطغى لأن رآه استغنى ، ومن أجل أن رآه استغنى .
و (رأى) هاهنا بمعنى: علم ؛ لأنه لا يقال: زيد رآه ، من رؤية العين ، وإنما يقال: زيد رأى نفسه ،
ولكن من رؤية القلب يجوز ، نحو: زيد رآه عالمًا ، ورآه استغنى . وكذا الأفعال المؤثرة ، ولا يجوز أن
يعمل في ضمائر ما يكون خبرًا عنه ، فأما قولهم: عدمتني وفقدتني ، فلأنه جرى على المجاز ، ألا ترى
أنه لا يصح أن يعدم نفسه ولا يفقدها ، وإنما يعدمه غيره.
قوله تعالى: (لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ(15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18)
السفع: أصله من سفعته النار إذا غيَّرته عن حاله .
والناصية: شعر مقدم الرأس ، وهو من ناصى يناصي مناصاة إذا واصل .
والنادي: المجلس ، يقال: نادي وندي ، والجمع: أندية ، قال سلامة بن جندل:* *