والثالث: أن المعنى غير محسوب ، من قولك: مننت عليه بكذا . أي حسبته عليه ، وهو قول مجاهد .
والهمزة في (أَلَيْسَ اللَّهُ) همزة تقرير . مثل الذي في قول جرير:
ألستُم خيرَ مَن ركبَ المطايَا ... وأندَى العَالمينَ بُطونَ راحِ
ودخلت (الباء) في خبر (أليس) وإن كان قد انتقض معنى النفي ؛ لأنَّ الهمزة وإن نقلت النفي إلى
الإيجاب . فإنها لم تنقل (ليس) عن حكمها . وقيل: المعنى: أليس الله بأحكم الحاكمين صنعًا
وتقديرًا ؛ لأنه لا خلل فيه ولا اضطراب ولا ما يخرج به عما تقتضيه الحكمة.