وقرأ الباقون رفعا على الابتداء و (وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ) الخبر ، ويجوز أن ترفعه بالظرف الذي
هو (وراء) وهو قياس قول أبي الحسن الأخفش .
البعل: الزوج ، وأصله القائم بالأمر ، ومن هذا قيل للنخل بعل . وهو الذي استغنى عن سقي الأنهار
والعيون وماء السماء ؛ لأنه قائم بأمره في استغنائه عن تكلف السقي .
وبعل اسم صنم . ، ومنها قوله تعالى (أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ) .
والعجيب والعجاب بمعنى واحد ، قال ابن إسحاق: كان لإبراهيم عليه السلام حين بشر بإسحاق
ويعقوب مائة وعشرون سنة ولسارة تسعون سنة .
ويُسأَل عن النصب في قوله (شَيْخًا) ؟
والجواب: أنه منصوب على الحال ، والعامل فيه معنى التنبيه الذي في (ها) ، كأنه قال: انتبه
وانظر . وإن شئت جعلت العامل فيه معنى الإشارة ، أي: أشرت إليه شيخًا . وإن شئت أعملت فيه
مجموعهما . وكذا ما جرى مجراه ، تقول: هذا زيد مقبلًا ، ولا يجوز: مقبلا هذا زيد ؛ لأنَّ العامل
غير متصرف ، فإن قلت: ها مقبلا ذا زيد ، وجعلت العامل معنى الإشارة لم يجز ، وإن جعلت العامل
معنى التنبيه جاز.