فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 567

وقرأ الباقون رفعا على الابتداء و (وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ) الخبر ، ويجوز أن ترفعه بالظرف الذي

هو (وراء) وهو قياس قول أبي الحسن الأخفش .

قوله تعالى : (أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ(72)

البعل: الزوج ، وأصله القائم بالأمر ، ومن هذا قيل للنخل بعل . وهو الذي استغنى عن سقي الأنهار

والعيون وماء السماء ؛ لأنه قائم بأمره في استغنائه عن تكلف السقي .

وبعل اسم صنم . ، ومنها قوله تعالى (أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ) .

والعجيب والعجاب بمعنى واحد ، قال ابن إسحاق: كان لإبراهيم عليه السلام حين بشر بإسحاق

ويعقوب مائة وعشرون سنة ولسارة تسعون سنة .

ويُسأَل عن النصب في قوله (شَيْخًا) ؟

والجواب: أنه منصوب على الحال ، والعامل فيه معنى التنبيه الذي في (ها) ، كأنه قال: انتبه

وانظر . وإن شئت جعلت العامل فيه معنى الإشارة ، أي: أشرت إليه شيخًا . وإن شئت أعملت فيه

مجموعهما . وكذا ما جرى مجراه ، تقول: هذا زيد مقبلًا ، ولا يجوز: مقبلا هذا زيد ؛ لأنَّ العامل

غير متصرف ، فإن قلت: ها مقبلا ذا زيد ، وجعلت العامل معنى الإشارة لم يجز ، وإن جعلت العامل

معنى التنبيه جاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت