فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 567

أحدهما: أنَّ المعنى: ولا تمسكوا بعصم النساء الكوافر ، وهو الظاهر .

والثاني: أن المعنى: ولا تمسكوا بعصم الفرق الكوافر ، ذكره أبو الفتح ابن جني ، والآية تدل على القول الأول .

قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ(13)

اختلفوا في (الكفار) هاهنا:

فقيل: الكفار هاهنا يريد به: الذين يكفرون الموتى ، أي: يدفنونهم ؛ لأنهم إذا دفنوهم يئسوا منهم ،

فكذلك هَؤُلَاءِ الذين غضب الله عليهم قد يئسوا من البعث كما يئس هَؤُلَاءِ الذين دفنوا الموتى منهم .

وقيل: الكفار هاهنا يريد به: الكفار بالله ، والمعنى: أنهم قد يئسوا من البعث كما يئس الكفار

الذين هم في القبور من ثواب الله ورحمته ؛ لأنهم إذا صاروا إلى القبور عاينوا ما أعدَّ الله لهم من

العذاب ، لأنه جاء في الحديث أنه يُفتح لهم أبوابٌ من النار فيشاهدون مواضعهم فيها .

وقيل المعنى: كما يئس كفار العرب أن يحيى أهل القبور .

وقيل ، هم أعداء المؤمنين من قريش ، قد يئسوا من خير الآخرة كما يئس كفار العرب من النشأة الثانية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت