أحدهما: أنَّ المعنى: ولا تمسكوا بعصم النساء الكوافر ، وهو الظاهر .
والثاني: أن المعنى: ولا تمسكوا بعصم الفرق الكوافر ، ذكره أبو الفتح ابن جني ، والآية تدل على القول الأول .
اختلفوا في (الكفار) هاهنا:
فقيل: الكفار هاهنا يريد به: الذين يكفرون الموتى ، أي: يدفنونهم ؛ لأنهم إذا دفنوهم يئسوا منهم ،
فكذلك هَؤُلَاءِ الذين غضب الله عليهم قد يئسوا من البعث كما يئس هَؤُلَاءِ الذين دفنوا الموتى منهم .
وقيل: الكفار هاهنا يريد به: الكفار بالله ، والمعنى: أنهم قد يئسوا من البعث كما يئس الكفار
الذين هم في القبور من ثواب الله ورحمته ؛ لأنهم إذا صاروا إلى القبور عاينوا ما أعدَّ الله لهم من
العذاب ، لأنه جاء في الحديث أنه يُفتح لهم أبوابٌ من النار فيشاهدون مواضعهم فيها .
وقيل المعنى: كما يئس كفار العرب أن يحيى أهل القبور .
وقيل ، هم أعداء المؤمنين من قريش ، قد يئسوا من خير الآخرة كما يئس كفار العرب من النشأة الثانية .