فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 567

روى السُّدِّي عن أبي مالك عن ابن عباس في قوله عز وجل:

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

الباء: بهاء الله ، والسين: سناء الله ، والميم: ملك الله .

و (الله) : الذي يأله إليه خلقه .

و (الرحمن) :

قال المترحم على خلقه ، الرحيم بعباده فيما ابتدأهم به من كرامته ، ويروى عنه أيضا أنه قال: الرحمن الرحيم اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر ،

وقيل في الجمع بينهما: إنَّ (الرحمن) أشد مبالغة ، و (الرحيم) أخص منه؛ فالرحمن لجميع الخلق ، والرحيم للمؤمنين خاصة ، قال محمد بن

يزيد هو تفضل بعد تفضل ، وإنعام بعد إنعام ، ووعد لا يخيب آمله .

وأصل الرحمة رقة في القلب ، والله تعالى لا يوصف بذلك إلا أن معنى الرقة يؤول إلى الرضا ؛ لأن من رحمته فقد رضيت عنه ، وإذا احتملت الكلمة معنيين أحدهما يجوز على الله والآخر لا يجوز عليه ، عدل

إلى ما يجوز عليه ، ومثل ذلك همزة الاستفهام تأتي في غالب الأمر على جهلٍ من المستفهم ، فإذا جاءت من الله عز وجل كانت تقريرًا وتوبيخًا ، نحو قول الله تعالى: (آللهُ أذنَ لكُم أم عَلى اللهِ تَفترون) ، قال مقاتل بن سليمان في الاستفتاح من حساب الجمل سبعمانة وسبع وثمانون سنة من مُدة

هذه الأمة .

قال الخليل: (بسم الله) افتتاح إيمان ويمن وحمدُ عاقبة ورحمة وبركةَ وثناء وتقرب إلى الله عز وجل ورغبة فيما عنده واستعانة ومحبة له علم الله عز وجل نبينا عليه السلام فقال: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)

وقال (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ)

وقال لنوح عليه السلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت