و (مِنْ) في قوله (مِنْ قُبُلٍ) لابتداء الغاية ، أي كان القدُّ من هنالك .
و (مِن) في قوله (مِنَ الكاذيين) للتبعيض.
بدا: ظهر . وفاعله مضمر ، تقديره: ثم بدا لهم بداء لَيَسْجُنُنَّهُ .
ودل (لَيَسْجُنُنَّهُ) عليه .
قوله تعالى: (جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ(75)
الظلم: وضع الشيء في غير موضعه ، ومن كلامهم (مَن شابَهَ أبَاه فما ظلم) ، أي:
ما وضع الشبه في غير مكانه ، ومن هذا يقال: سقاء مظلوم ، إذا لم يرب ، ومنه سمي النقص ظلما
قال الله تعالى: (وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا) .
ويسأل عن معنى قوله: (جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ) ؟
والجواب: أن معناه: جزاء من وجد في رحله أخذه رقًا فهو جزاؤه عندنا .
كجزائه عندكم ، وذلك أنه كان من عادتهم أن يسترقوا السارق ، وهو قول الحسن ومعمر وابن إسحاق