فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 567

أَعاذِلَ، مَا يُدريكِ أَنَّ مَنِيَّتي ... إِلَى ساعةٍ فِي الْيَوْمِ، أَو فِي ضُحى الغَدِ؟

والتقدير على هذا: لعلها إذا جاءت لا يؤمنون .

: قال الفراء تكون (لا) صلة . نحو قوله تعالى: (مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ) .

وكقوله تعالى: (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) . وقال الأخفش التقدير:

وما يشعركم بأنها إذا جاءت يؤمنون ، فجعل (لا) زأندة ، وجعل (أن) في موضع نصب على حذف الجر .

قوله تعالى : (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ(117)

يقال: لِمَ جاز في صفة القديم تعالى (أعلم) مع أنه لا يخلو أن يكون (أعلم) بالمعنى ممن يعلمه أو ممن

لا يعلمه وكلاهما لا يصح فيه (أفعل) ؟

والجواب أن المعنى: هو أعلم به ممن يعلمه . لأنه يعلمه من وجوه تخفى على غيره ، وذلك أنه يعلم ما

يكون منه وما كان وما هو كائن من وجوه لا تحصى .

وأما موضع (مَن) من الإعراب:

فقال بعض البصريين: موضعها نصب على حذف (الباء) حتى يكون مقابلا لقوله (وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت