أَعاذِلَ، مَا يُدريكِ أَنَّ مَنِيَّتي ... إِلَى ساعةٍ فِي الْيَوْمِ، أَو فِي ضُحى الغَدِ؟
والتقدير على هذا: لعلها إذا جاءت لا يؤمنون .
: قال الفراء تكون (لا) صلة . نحو قوله تعالى: (مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ) .
وكقوله تعالى: (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) . وقال الأخفش التقدير:
وما يشعركم بأنها إذا جاءت يؤمنون ، فجعل (لا) زأندة ، وجعل (أن) في موضع نصب على حذف الجر .
يقال: لِمَ جاز في صفة القديم تعالى (أعلم) مع أنه لا يخلو أن يكون (أعلم) بالمعنى ممن يعلمه أو ممن
لا يعلمه وكلاهما لا يصح فيه (أفعل) ؟
والجواب أن المعنى: هو أعلم به ممن يعلمه . لأنه يعلمه من وجوه تخفى على غيره ، وذلك أنه يعلم ما
يكون منه وما كان وما هو كائن من وجوه لا تحصى .
وأما موضع (مَن) من الإعراب:
فقال بعض البصريين: موضعها نصب على حذف (الباء) حتى يكون مقابلا لقوله (وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) .