فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 567

وقال قوم: هو معرفة ، لأنه لا يدخله الألف واللام.

والوجه ما قدمناه ، لأن النكرة توصف به ، قال

صخر الغي:

منُيتُ بأن تلاقِيني المنايَا ... أُحادَ أُحادَ في شهر حَلالِ

وقال تميم بن أبي مقبل:

تَرَى النُّعَراتِ الزُّرْقَ تحتَ لَبانِه، ... فُرادَ ومَثْنى، أَضعَفَتْها صَواهِلُهْ

وقيل: لم ينصرف للعدل والتأنيث ؛ لأن العدد كله مؤنث .

وقيل: لم ينصرف لأنه عدل على غير ما يجب في العدل ، لأن أصل العدل أن يكون في المعارف .

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: لم جاءت (الواو) هاهنا ، ولم تأتِ (أو) لأنه لا يجوز أن يجمع بين تسع ؟

والجواب: أنه على طريق البدل ، كأنه قال: وثُلاثَ بدلًا من مثنى ، ورُباع بدلًا من ثُلاث ، ولو جاء بـ

(أو) لجاز أن لا يكون لصاحب المثنى ثلاث ، ولا لصاحب الثُلاث رُباع .

ويوضح هذا: أن مثنى بمعنى اثنتين ، وثُلاث بمعنى ثلاث . فأما من أجاز تزويج تسع بهذه الآية

فمخطئ ، لأنه لو كان كذلك لما جاز أن يتزوج دون تسع ، وأيضًا فلو أراد الله تعالى ذلك لقال: فانكحوا

تسعًا ؛ لأنَّ هذا التكرار غي ، وتسع أخصر منه ، وهذا على طريق التخيير لا للإيجاب .

قوله تعالى : (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(26)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت