قوله تعالى: (وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ(6)
يُسأل عن معنى (عَرَّفَهَا لَهُمْ) ؟
وفيه جوابان:
أحدهما: أنه تعالى عرَّفها لهم . فوصفها على ما يشوق إليهات ليعلموا ما يستوجبون بأعمالهم من
الثواب ، وما يحرمون بارتكاب المعاصي.
والثاني: أنَّ المعنى: طيَّبها لهم بضروب الملاذ من (العَرْف) والعَرْف: الرائحة الطيبة التي تتقبلها
النفس تقبل ما تعرفه ولا تنكره .
وقيل: طبقات الجنة أربع: طبقة نعيم وهي أعلاها ، وهي طبقة النبيين ، ثم طبقة نعيم للمؤمنين
المجاوزين بأعمالهم ، ثم طبقة نعيم للمعوضين من غيرهم ، ثم طبقة نعيم للمنتدين بالتفضل عليهم .
وللطبقات تفاوت ، والمراتب لا تتفاوت . كما قال تعالى: (لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ) ، وقال: (أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) .
قوله تعالى: (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ(18)
يسأل عن موضع (ذكراهم) من الإعراب ؟