فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 567

والثاني: أن (أهون) بمعنى (هين) .

كما قال:

لعمركَ مَا أدرِي وإني لأوجَلُ ... على أيِّنا تَعدُو المنيةُ أولُ

وقال آخر:

تَمنى رجال أن أموتَ وإنْ أمت ... فَتِلك سبيلَ لستُ فيها بأوحَدِ

أي: بواحدٍ ، وهذا قول أهل اللغة .

والقول الثالث: أن الهاء في عليه تعود على (الخلق) ، أي: والإعادة على الخلق أهون من النشأة

الأولى ؛ لأنَّه إنما يقال له كن فيكون ، وفي النشأة الأولى: كان نطفة ثم علقة ثم مضغة ، ثم عظاما ثم

كسيت العظام لحما ثم نفخ فيه الروح ، فهذا على المخلوق صعب والإنشاء يكون أهون عليه ، وهذا قول

النحويين ، ويروى مثله عن ابن عباس .

قال الفراء: حدثني حَبَّان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: (وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ)

يقول على المخلوق ، لأنه يقول له يوم القيامة"كن فيكون".

فأما ما يروى عن مجاهد من أنه قال: الإنشاء عليه أهون من الابتداء . فقول مرغوب عنه ، لأنه لا

يهون عليه شيء دون شيء تبارك وتعالى .

قوله تعالى : (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(41)

قيل: البر: أهل البادية ، والبحر: القرى التي على الأنهار العظيمة ، هذا قول قتادة .

قال مجاهد: البر: ظهر الأرض ، والبحر: البحر المعروف"تؤخذ كل سفينة غصبا"

وقيل: البر: الأرض القفر . والبحر: المجرى الواسع للماء عذبا كان أو مالحا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت