والانفكاك هاهنا: التفرق . ومنفكين هاهنا: من قولهم: ما انفك زيد قائمًا ، وأجاز ذلك الفراء ،
وإذا كانت كذلك وجب أن يكون لها خبر ، ولا خبر هاهنا ، فلما كان كذلك وجب الوجه الأول.
و (رسول) بدل من (البينة) ، وقال الفراء: هو مستأنف ، والتقدير: هو رسول من
الله ، أو: هي . وفي قراءة أُبي (رسولًا من الله) بالنصب . على القطع ، أي: الحال ، والبينة: الحجة .
فيه قولان:
أحدهما: أن المعنى: ذلك دين الملة القائمة أو الشريعة .
والثاني: أن المعنى: ذلك دين الأمة القائمة أو الفرقة القائمة ، والقائمة والقيمة بمعنى واحد.
قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ)