فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 567

أحدها: أن المعنى: اتخاذك بني إسرائيل عبيدًا أحبط ذلك .

والثاني: أن المعنى أنك لما ظلمت بني إسرائيل ولم تظلمني اعتدت بها نعمة عليَّ .

والثالث: أن المعنى: لا يوثق بهذه النعمة منك مع ظلمك بني إسرائيل في تعبيدك إياهم .

وكل ذلك حجة على فرعون وتقريع له.

ويجوز في موضع (أنْ) وجهان:

أحدهما: أن تكون في موضع نصب مفعولًا له ، أي: لأن عَبَّدتَ .

والثانى: أن تكون في موضع رفع على البدل من نعمة .

قوله تعالى : (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ(197)

(أَنْ يَعْلَمَهُ) في موضع نصب ، لأنه خبر (أَوَلَمْ يَكُنْ) ، ويجوز أن تنصب (آيَةً) وتجعلها

الخبر ، وتجعل (أَنْ يَعْلَمَهُ) الاسم ، ويجوز أن يكون قوله (أَنْ يَعْلَمَهُ) ، مبتدأ والخبر (آيَةً)

والجملة خبر (أَوَلَمْ يَكُنْ) واسمها مضمر فيها ، كأنه في التقدير: أولم تكن القصة لهم أن يعلمه

علماء بني إسرائيل آية.

هذا على قراءة من قرأ بالتاء وأما من قرأ بالياء فإنه يضمر الأمر أو الشأن ، ونحو من ذلك قول

الشاعر:

إذا مِتُّ كان الناسُ صِنْفَيْنِ شامتٌ ... وآخرُ مُثْنٍ بالذي كنتُ أصنعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت