فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 567

قوله تعالى: (وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ)

قال قتادة: لولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات بمكة.

قال ابن زيد: المعرة: الإثم ، وقال: ابن إسحاق: غُرم الدية وكفارة قتل الخطأ عتق رقبة مؤمنة ، ومن

لم يطق فصيام شهرين ، قال: وهي كفارة الخطأ في الحرب ، قال الفراء: كان بمكة مسلمون من الرجال

والنساء فقال الله تعالى: لولا أن تقتلوهم وأنتم لا تعرفونهم فتصييكم منهم معرة ،

يعني: الدية ، ثم قال (لَوْ تَزَيَّلُوا) أي: لو خلص الكفار من المؤمنين لأنزل الله بهم القتل والعذاب .

ومما يسأل عنه أن يقال: ما موضع قوله تعالى: (أَنْ تَطَئُوهُمْ) ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أن موضع (أن) رفع على البدل من رجال في قوله (وَلَوْلَا رِجَالٌ) والتقدير: ولولا وطء

رجالٍ ونساء ، أي: قتلهم ، وهو بدل الاشتمال ، ومثله: نفعني عبدُ الله علمُه ، وأعجبتني الجاريةُ حسنُها ، ومثله (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ) ، ومثل ذلك قول الأعشى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت