فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 567

قوله تعالى: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ(1)

التسبيح: التنزيه لله تعالى ، والقدوس: المطهر من العيوب ، والتقديس: التطهير ، ومنه

يقال: القدس حظيرة الجنة ، ويقال: للسطل قدس ، لأنه يتطهر به ، والعزيز: الممتنع . وقيل:

الغالب ، ومنه قوله تعالى: (وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ) ، والحكيم: المحكم للأشياء ، وأصل

أحكم: منع . قال الأصمعي: قرأت في كتاب بعض الخلفاء: (أحكموا بني فلان عن كذا) ، قال الشاعر:

ْأبَني حنيفة أحكموا سُفهَاءَكم ... إني أخافُ عليكم أن أغَضَبَا

ومن هذا أخذت حكمة الدابة للحديدة .

ومما يسأل عنه أن يقال: لم جاز (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ) ، و (ما) إنما يقع على ما لا يعقِل ، والتسبيح إنما هو لمن يعقل ؟

وعن هذا جوابان:

أحدهما: أن (مَا) هاهنا بمعنى (مَنْ) كما حكى أبو زيد عن أهل الحجاز أنهم كانوا إذا سمعوا الرعد قالوا: سبحان ما سبحت له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت