قوله تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى(1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3)
النجم هاهنا فيه ثلاثة أقوالٍ:
أحدُها: أنه الثُّريا إذا سقطت مع الفجر ، وهذا قول مجاهد.
والثاني: أن النجم هاهنا أحد نجوم القرآن ، وهو أيضًا عن مجاهد ، كأنه قال: والنجم إذا نزل ، أي:
والقرآن إذا نزل ، فهو قسمٌ به .
والقول الثالث: أن النجم واحد ويراد به الجماعة ، أي: والنجوم إذا سقطت يوم القيامة ، كقوله
تعالى: (وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ) ، وهذا قول الحسن ، والنجم في كلام العرب يأتي ويراد به الجمع على طريق الجنس ؛
قال الراعي:
فَبَاتَتْ تَعُدُّ النَّجْم فِي مُسْتَحِيرة، ... سريعٍ بأَيدي الآكِلينَ جُمودُها
والمستحيرة هاهنا: شحمة مذابة صافية ؛ لأنَّها من شحمٍ سمين.