فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 567

ما كان إلى بيت المقدس .

والثاني: أن يكون المعنى بخير منها في الوقت الثاني ، أي هي لكم في الوقت الثاني خير من الأولى

لكم في الوقت الأول ، أو مثلها في ذلك ، وهو معنى قول الحسن

، كأن الآية في الوقت الثاني في

الدعاء إلى الطاعة ، والزجر في المعصية مثل الآية الأولى في وقتها ، فيكون اللطف بالثانية . كاللطف

بالأولى ، إلا أنه في الوقت الثاني يستقيم بها دون الأول ، والجواب الأول معنى قول ابن عباس .

يقال: رغبت في الشيء أحببته ، ورغبت عنه كرهته .

والملة: الدين .

وفي (إبراهيم) أربع لغات: إبراهيم ، وإبراهام . وإبراهِم ، وإبراهَم .

والاصطفاء: افتعال من الصفوة ، والطاء مبدلة من تاء الافتعال ؛ لأنَّ الطاء تشبه الصاد في

الاستعلاء والإطباق ، وهي من مخرج التاء ، فاختاروها ليكون العمل من جهة واحدة .

والسَّفه: الخفة ، والمعنى ومن يمل عن ملة إبراهيم إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ، واختلف في (سَفِهَ نَفْسَهُ)

فقال الأخفش: أهل التأويل يزعمون أن المعنى: سَفَّه نفسه . وقال يونس أراها لغة ، قال الزجاج:

ذهب يونس إلى أنَّ (فَعِل) للمبالغة . كما أن (فَعَّل) لذلك ، قال ويجوز على هذا سَفِهت زيدًا بمعنى:

سَفّهت . وقال أبو عبيدة: معناه أهلك نفسه ، وأوبق نفسه ، قال ابن زيد: إلا من أخطأ

خطيئة ، فهذا كله وجه واحد في التأويل ، وقال آخرون: هو على التفسير . كقوله تعالى (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت