ما كان إلى بيت المقدس .
والثاني: أن يكون المعنى بخير منها في الوقت الثاني ، أي هي لكم في الوقت الثاني خير من الأولى
لكم في الوقت الأول ، أو مثلها في ذلك ، وهو معنى قول الحسن
، كأن الآية في الوقت الثاني في
الدعاء إلى الطاعة ، والزجر في المعصية مثل الآية الأولى في وقتها ، فيكون اللطف بالثانية . كاللطف
بالأولى ، إلا أنه في الوقت الثاني يستقيم بها دون الأول ، والجواب الأول معنى قول ابن عباس .
يقال: رغبت في الشيء أحببته ، ورغبت عنه كرهته .
والملة: الدين .
وفي (إبراهيم) أربع لغات: إبراهيم ، وإبراهام . وإبراهِم ، وإبراهَم .
والاصطفاء: افتعال من الصفوة ، والطاء مبدلة من تاء الافتعال ؛ لأنَّ الطاء تشبه الصاد في
الاستعلاء والإطباق ، وهي من مخرج التاء ، فاختاروها ليكون العمل من جهة واحدة .
والسَّفه: الخفة ، والمعنى ومن يمل عن ملة إبراهيم إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ، واختلف في (سَفِهَ نَفْسَهُ)
فقال الأخفش: أهل التأويل يزعمون أن المعنى: سَفَّه نفسه . وقال يونس أراها لغة ، قال الزجاج:
ذهب يونس إلى أنَّ (فَعِل) للمبالغة . كما أن (فَعَّل) لذلك ، قال ويجوز على هذا سَفِهت زيدًا بمعنى:
سَفّهت . وقال أبو عبيدة: معناه أهلك نفسه ، وأوبق نفسه ، قال ابن زيد: إلا من أخطأ
خطيئة ، فهذا كله وجه واحد في التأويل ، وقال آخرون: هو على التفسير . كقوله تعالى (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا) .