قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ(1)
الزلزلة: شدة حركة الأرض . وزعم بعضهم: أن الأصل في (زلزل) : زل ، فضوعف للمبالغة ،
وأهل البصرة يمنعون من ذلك يقولون (زل) ثلاثي . و (زلزل) رباعي ، وإن اتفق بعض الحروف في
الكلمتين ، لأنه لا يمتنع مثل هذا ، ألا ترى أنهم يقولون: دَمِثَ ودمثر ، وسبط . وسبطر ، وليس أحدهما
مأخوذًا من الآخر ، وإن كان معناهما واحدًا ، لأن الزاي ليست من حروف الزيادة.
والساعة: كناية عن القيامة .
والعظيم: نقيض الحقير .
والذهول: الذهاب عن الشيء دهشًا وحيرة ، قال الشاعر:
صَحَا قَلبُه يَا عزُّ أو كَادَ يذَهَلُ
والحمل: بفتح الحاء ، ما كان في البطن ، والحِمل: بالكسر ما كان على ظهر أو رأس ، أما ما كان
على الشجرة فقد جاء فيه الفتح والكسر: فمن فتح فلظهوره عن الشجرة بالماء الذي يصيبها كظهور
الولد عن المرأة بماء الرجل ، ومن كسر فلأنه شيء ظاهر عليها كظهور ما يكون على الظهر أو الرأس.
قال الشعبي وعلقمة: الزلزلة من أشراط الساعة في الدنيا ، وروى الحسن في حديث يرفعه: أن زلزلة
الساعة يوم القيامة .
قال الحسن: تذهل المرضعة عن ولدها لغير فطام . وتضع ما في بطنها لغير تمام ، وتراهم سكارى من
الفزع وما هم بسكارى من شرب الخمر .
والفرق بين المرضع والمرضعة: أن المرضع التي أرضعت وانقطع رضاعها . والمرضعة هي التي ترضع ولم ينقطع رضاعها .