فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 567

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ(1)

الزلزلة: شدة حركة الأرض . وزعم بعضهم: أن الأصل في (زلزل) : زل ، فضوعف للمبالغة ،

وأهل البصرة يمنعون من ذلك يقولون (زل) ثلاثي . و (زلزل) رباعي ، وإن اتفق بعض الحروف في

الكلمتين ، لأنه لا يمتنع مثل هذا ، ألا ترى أنهم يقولون: دَمِثَ ودمثر ، وسبط . وسبطر ، وليس أحدهما

مأخوذًا من الآخر ، وإن كان معناهما واحدًا ، لأن الزاي ليست من حروف الزيادة.

والساعة: كناية عن القيامة .

والعظيم: نقيض الحقير .

والذهول: الذهاب عن الشيء دهشًا وحيرة ، قال الشاعر:

صَحَا قَلبُه يَا عزُّ أو كَادَ يذَهَلُ

والحمل: بفتح الحاء ، ما كان في البطن ، والحِمل: بالكسر ما كان على ظهر أو رأس ، أما ما كان

على الشجرة فقد جاء فيه الفتح والكسر: فمن فتح فلظهوره عن الشجرة بالماء الذي يصيبها كظهور

الولد عن المرأة بماء الرجل ، ومن كسر فلأنه شيء ظاهر عليها كظهور ما يكون على الظهر أو الرأس.

قال الشعبي وعلقمة: الزلزلة من أشراط الساعة في الدنيا ، وروى الحسن في حديث يرفعه: أن زلزلة

الساعة يوم القيامة .

قال الحسن: تذهل المرضعة عن ولدها لغير فطام . وتضع ما في بطنها لغير تمام ، وتراهم سكارى من

الفزع وما هم بسكارى من شرب الخمر .

والفرق بين المرضع والمرضعة: أن المرضع التي أرضعت وانقطع رضاعها . والمرضعة هي التي ترضع ولم ينقطع رضاعها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت