قال امرؤ القيس في المرضع:
فَمِثْلِكِ حُبْلَى، قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ ... فأَلْهَيْتُها عَنْ ذِي تَمَائِمَ محوِلِ
إنما خصت التي في حال رضاعها بظهور التأنيث فيها ؛ لأنَّه جار على الفعل ، نحو: أرضعت
فهي مرضعة ، والثاني إنما هو على طريق النسب . أي: ذات رضاع ، ويقال: رَضَاع ورِضاع
ورَضاعة ورِضاعة . ويقال: رَضِع بكسر الضاد وهي الفصحى ، ويقال: رَضَعَ بالفتح ، ويُنشَد هذا البيتُ على اللغتين:
وذَمُّوا لَنَا الدُّنْيا، وَهُمْ يَرْضَعُونها ... أفاوِيقَ، حَتَّى مَا يَدِرُّ لَهَا ثعْلُ
ويقال: سُكارى وسَكارى وهو الباب .
وقرأ بعضهم (سَكْرَى) شبهه بصريع وصرعى ، ذلك أنَّ السكران مشرف على الهلكة ، وباب
(فعلى) مرضوع لهذا نحو: قتلى وصرعى وزمنى وهلكى .
وقوله: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) :
يا: حرف نداء ، وهو نائب عن الفعل الذي هو (أدعو) و (أنادي) ، واختلف قول أبي علي
فيه: فمرة جعل فيه الضمير الذي كان في (أدعو وأنادي) ، ومرة قال لا ضمير فيه ، وهو الوجه ؛ لأن الحروف لا يضمر فيها .
وأيُّ: منادى مفرد مبني على الضم ، وكذا حكم كل منادى مفرد معرفة .